العلامة الحلي
42
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
مشتركة بين عدم الإقدام على فعل المعصية وبين عدم الإقدام على الأمر بها ، ومتى اشتركت علّة الوجود اشتركت علّة العدم ؛ لأنّها [ عدم ] « 1 » علّة الوجود . الثالث والستّون : لا شيء من غير المعصوم يجب اتّباعه في الجملة ، وكلّ إمام يجب اتّباعه دائما للآية « 2 » . ينتج من الشكل الثاني : لا شيء من غير المعصوم بإمام دائما . وينعكس بالعكس المستوي « 3 » إلى قولنا : لا شيء من الإمام بغير معصوم دائما . وهو يناقض قولنا : بعض الإمام غير معصوم في الجملة . لكنّ الأولى صادقة ، فتكذب الثانية ؛ لأنّها نقيضها . الرابع والستّون : قوله تعالى : اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ « 4 » . الواو للحال هنا ، فكلّ من [ وجب ] « 5 » اتّباعه دائما فهذه الصفة فيه دائمة . [ لكنّ الإمام يجب اتّباعه دائما لما تقدّم من الأدلّة « 6 » ، فتكون هذه الصفة دائمة ] « 7 » . ولا نعني بالمعصوم إلّا المهتدي في جميع أقواله وأفعاله وتروكه وتقريراته .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) الآية المتقدّمة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا . . . ( النساء : 59 ) . ( 3 ) العكس المستوي : هو عبارة عن جعل الجزء الأوّل من القضية ثانيا والثاني أوّلا مع بقاء الصدق والكيف بحالهما . وبعبارة أخرى : تصيير الموضوع محمولا والمحمول موضوعا . الشفاء ( المنطق 2 ) : 75 . الرسالة الشمسية ( ضمن تحرير القواعد المنطقية ) : 125 . ( 4 ) يس : 21 . ( 5 ) في « أ » : ( وجبت ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) تقدّم في الدليل الثالث والخمسين ، والدليل الخامس والخمسين ، والدليل السادس والخمسين ، والدليل التاسع والخمسين ، وفي غيرها من هذه المائة . ( 7 ) من « ب » .