العلامة الحلي
15
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الخامس عشر : أنّه جعل في هذه الآية « 1 » أنّ بعد هذه الأمور : حقّ القول عليهم ، فمع الإخلال بشيء منها لا يلزم ذلك ، فبعد موت النبيّ عليه السّلام إن « 2 » لم يوجد من له هذه الصفات - أعني وجود المنذر وكونه بنصب اللّه تعالى ، وكونه على صراط مستقيم ، وأنّه يرد من عند اللّه ، والفارق بينهما أنّ النبيّ رسول من عند اللّه تعالى وهذا نائب عنه ، لكن يتّحدان في الغاية والطريق - لم يحقّ القول . لا يقال : هذان الدليلان مبنيّان على أنّ الغاية إذا تعقّبت الجمل رجعت إلى الكلّ ، وهو ممنوع . لأنّا نقول : قد بيّنّا « 3 » وجه [ تعلّقها ] « 4 » بالكلّ . السادس عشر : لو تساوى الإمام والمأموم في علّة الاحتياج إلى إمام لزم أحد الأمرين : إمّا خلو بعض المكلّفين عن اللطف ، أو احتياج الإمام إلى إمام آخر . ويلزم أيضا الترجيح من غير مرجّح . السابع عشر : قوله تعالى : صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ « 5 » . أثبتت « 6 » لهم أربعة أشياء : أحدها : كون طريقهم مستقيما . الثاني : أنّه تعالى أنعم عليهم بهذا الطريق . والثالث : كونهم غير مغضوب عليهم . والرابع : كونهم غير ضالين .
--> ( 1 ) أي الآيات ( 3 - 7 من سورة يس ) المتقدّمات في الدليل السابق . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( وإن ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) بيّنه في الدليل الرابع عشر من هذه المائة . ( 4 ) في « أ » : ( تعقلها ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) الفاتحة : 7 . ( 6 ) في « ب » : ( أثبت ) بدل : ( أثبتت ) .