العلامة الحلي

16

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

فنقول : إمّا أن يكون هذا الطريق مستقيما في جميع الأحوال والتكاليف والأفعال والأقوال ، أو في بعضها . والثاني محال ؛ لاشتراك الكلّ ، فسؤاله عبث . فتعيّن الأوّل ، وإنّما يتمّ بعصمتهم ، بل هو صريح فيها . وكذا نقول : [ في نفي الغضب عليهم ونفي ضلالهم دلالة على نفيهما عنهم دائما [ كما هو ] « 1 » ظاهر واضح . وإنّما يتم بعصمتهم . فنقول ] « 2 » : إمّا أن تكون هذه طريقة الإمام ، أو تكون طريقة الإمام غيرها . والثاني محال ؛ لأنّا مكلّفون باتّباع الإمام واتباع [ طريقته ، ومن المحال أن يأمر بسؤال الهداية إلى طريقه ويكلّفنا باتّباع ] « 3 » غيرها . فتعيّن الأوّل ، فيكون معصوما . الثامن عشر : إمّا أن [ لا ] « 4 » يكون شيء من الناس معصوما ، أو [ يكون كلّ الناس معصوما ، أو يكون البعض معصوما ] « 5 » . والأوّل باطل ؛ لقوله تعالى : إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ « 6 » ، و سُلْطانٌ نكرة في معرض النفي ، فيعمّ جميع وجوهه « 7 » . وكلّ آت بذنب فللشيطان عليه سلطان في الجملة ، وهو ينافي النفي الكلّي . والثاني باطل بالإجماع « 8 » .

--> ( 1 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) الحجر : 42 . ( 7 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 275 . معارج الأصول : 84 ، مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . ( 8 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( ومطلوبنا ) بعد : ( بالإجماع ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .