العلامة الحلي
11
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
والآمر لا بدّ وأن يكون معيّنا شخصيا ، والمأمور هو غير المعصوم ، فالآمر الأصلي هو المعصوم ، وإلّا اتّحد المضاف والمضاف إليه باعتبار واحد ، و « 1 » محال أن يكون كلّ واحد آمرا أصليا للآخر ، وإلّا لزم وقوع الفتن والهرج . الثامن : الإمام هو الآمر لكلّ غير المعصوم بالمعروف والناهي لهم عن المنكر ، فلو كان غير معصوم لكان إمّا آمرا لنفسه ، أو لا يوجد له آمر مع مساواته إيّاهم في علّة الحاجة إليه ، هذا خلف . التاسع : كلّ من [ لا ] « 2 » آمر له بالمعروف ولا ناهي له [ عن المنكر ] « 3 » وهو آمر للكلّ لا يصدر منه قبيح ولا يخلّ [ بواجب ] « 4 » ، وإلّا فإمّا ألّا يجب أمره ونهيه ، وهو محال ؛ إذ علّة الوجوب الصدور والترك . أو يجب من غير من يجب عليه ، وهو محال ؛ لأنّا فرضناه « 5 » أنّه لا آمر له ، فهو المعصوم . والإمام لا آمر له ؛ لأنّه إمّا من رعيّته ، وهو يوجب سقوط وقعه و [ عدم ] « 6 » القبول منه . وأيضا : فإنّ ذلك محال ، فإنّ السلطان لا تتمكّن رعيّته من أمره ونهيه ، فيكون الوجوب خاليا من الفائدة بالكلّية . وإمّا أن يكون له إمام آخر ، وهو يوجب التسلسل . العاشر : قوّة الإمام العقلية قاهرة للقوى الشهوية الموجودة في زمانه كلّها لو بسطت يده ، فمحال أن يقهرها قوّة ما شهوية ، فيستحيل عليه المعصية .
--> ( 1 ) في « أ » زيادة : ( هو ) بعد : ( و ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( بالمنكر ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( بالواجب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « ب » : ( فرضنا ) بدل : ( فرضناه ) . ( 6 ) في « أ » : ( عدمه ) ، وما أثبتناه من « ب » .