العلامة الحلي

12

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الحادي عشر : الإمام مقتدى الكلّ ، ويجب عليهم الاقتداء به ومتابعته في أقواله وأفعاله جميعا ، فلا بدّ وأن يكون عقله أكمل من الكلّ ، فلو عصى في وقت لكان عقله أنقص في ذلك الوقت من المطيع ، وهو محال . الثاني عشر : يقبح تقديم المفضول على الفاضل ، فيجب أن يكون له الكمال الممكن للإنسان الأقصى في جانبي العلم والعمل ، [ فهو ] « 1 » معصوم . الثالث عشر : عدم عصمة الإمام ملزومة لإمكان انتفاء الغاية منه الملزوم لصدق : كلّما كان الإمام الممكن حين إمامته الممكنة غير معصوم أمكن أن يصدق : لا شيء من الغاية منه ثابتة حين إمامته الممكنة . لكن كلّما كان الإمام إماما متمكّنا كانت الغاية منه ثابتة بالضرورة « 2 » ما دام إماما متمكّنا . أمّا صدق الأولى ؛ فلأنّ الغاية من الإمام التقريب من [ الطاعة ] « 3 » والتبعيد عن المعصية مع تمكّنه ، فإذا لم يكن الإمام معصوما أمكن عدم حصول هذه الغاية ، وهو ظاهر . وأمّا الثانية ؛ فلأنّه لو لم يجب حصول الغاية عند ثبوت « 4 » الإمامة لزم أحد الأمرين : إمّا إمكان العبث أو الجهل ، أو [ عدمها ] « 5 » حال ثبوتها باعتبار ثبوتها . وكلاهما محال ، والملازمة ظاهرة . لكنّ صدق هاتين المقدّمتين بجميع أقسامهما محال بالضرورة .

--> ( 1 ) في « أ » : ( وهو ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( و ) بعد : ( بالضرورة ) ، وما أثبتناه موافق للسياق . ( 3 ) في « أ » : ( الإمام ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » زيادة : ( الغاية ) بعد : ( ثبوت ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( أحدهما ) ، وفي « ب » : ( عدمهما ) ، وما أثبتناه للسياق .