العلامة الحلي
67
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
أمّا الملازمة ؛ فلأنّه لو اختار قوم إماما وآخرون [ آخر ] « 1 » مع تساويهما في الصفات ، فإمّا أن يكون أحدهما بعينه هو الإمام ، أو لا بعينه ، أو لا يكون أحدهما ، أو يكون كلّ واحد منهما إماما . والأوّل يستلزم الترجيح بلا مرجّح . والثاني يستلزم تكليف ما لا يطاق ، وخرق الإجماع ، وانتفاء فائدته . والثالث يستلزم اشتراط نصب الإمام باتّفاق الكلّ ، وقبله لا يجب ، وإلّا لزم تكليف ما لا يطاق ، لكن اتّفاقهم على واحد مع اختلاف الأهواء وتشتّت الآراء وما بينهم من العداوة والشحناء لا يمكن . و [ الرابع ] « 2 » يستلزم اجتماع الضدّين والنقيضين ؛ لأنّه إذا أمر كلّ [ بضدّ ] « 3 » أمر الآخر ، فإن وجب طاعتهما اجتمع الضدّان ، وإن لم يجب طاعة واحد منهما مع كونه إماما [ يجب ] « 4 » طاعته اجتمع النقيضان ، وانتفت فائدته . وإن وجب طاعة واحد منهما لزم الترجيح بلا مرجّح ، فكان هو الإمام واجتمع النقيضان أيضا . ولأنّه من الواجبات بالاجتماع ، [ والواجبات بالاجتماع ] « 5 » إنّما تتمّ بالإمام أو بالاجتماع ، فيدور أو يتسلسل . ولأنّه إمّا أن يجب عليهم نصب المعصوم ، أو لا .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( الثاني ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) في « أ » : ( ضدّ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( بحيث ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) من « ب » .