العلامة الحلي
62
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
وعن الثالث : أنّه لولا إمامة عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام لظهر من الفتن ما هو أشدّ من ذلك . ولأنّ الإمام - كعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام - يدعو الناس إلى ما دعاهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ويخاصمهم على ما لو كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله موجودا لخاصم عليه كذلك ، فلو كان ذلك مانعا من [ نصب الإمام لكان مانعا من نصب ] « 1 » النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ولأنّ الحرب على الواجبات وترك المعاصي لو كانت مفسدة غير جائزة لامتنعت من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وعن الرابع : أنّ ذلك يقتضي قبح الإمامة مطلقا ، سواء وجبت بالعقل أو من اللّه تعالى ، وذلك باطل اتّفاقا . ثمّ نقول : المكلّف إمّا مطيع أو عاص . و [ وجه ] « 2 » اللطف في الأوّل تقويته على « 3 » فعل الطاعة . وأمّا الثاني فلا نسلّم أنّ ترك المعصية منه لا لكونها معصية قبيح ، بل القبيح هو ذلك الاعتقاد ، وهو كون الترك لا لكونها معصية . ووجه اللطف فيه حصول الاستعداد الشديد بسبب التكرير والتذكير الموجب لفعل الطاعة لكونها طاعة ، ولترك المعصية لكونها معصية . وعن الخامس : أنّه وارد في كلّ لطف ، مع أنّا قد بيّنا وجوبه فيما سلف « 4 » . وعن السادس : أنّا لا نسلّم اتّفاق أهل زمان ما من الأزمنة التي وقع فيها التكليف على ذلك .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( وجهه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « ب » زيادة : ( تقريب ) بعد كلمة : ( على ) . ( 4 ) بيّنه في البحث الثالث من هذه المقدمة في المبدأ العاشر والمبدأ السابع عشر عند ذكره للمبادىء الثمانية عشر لمسألة ذلك البحث . وكذلك في النظر الأوّل من البحث السادس من هذه المقدمة .