العلامة الحلي
425
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
السابع والسبعون : إذا كان الإمام غير معصوم كانت حاجة المكلّفين إلى إمام آخر أشد من عدمه ؛ لأنّ الإمام غير المعصوم يمكن أن [ يحمل ] « 1 » المكلّف على المعصية . والعقل والأمر والنهي لا يكفي في التكليف ، بل لا بدّ من مقرّب مبعّد ، فلا بدّ من إمام آخر يأمن المكلّف معه ذلك . الثامن والسبعون : كلّ إمام ليس اتّباع غيره من رعيّته أولى من اتّباعه بالضرورة . ولمّا كان مناط قبول القول العدالة ، وكان لها « 2 » طرفان : الفجور ، والعصمة ، كانت قابلة للأقل والأكثر . وكلّما كانت العدالة والصلاح أكثر كان أولى بقبول القول . فالإمام إمّا أن يشترط فيه العدالة ، أو لا . والثاني محال ؛ لاشتراطها في الشاهد « 3 » والراوي « 4 » ، فكيف الحاكم المتصرّف في أمور الدين كلّها ؟ ! والأوّل إمّا أن يشترط فيه العدالة المطلقة البالغة العصمة ، وهو المطلوب . وإمّا ألّا يشترط ذلك ، فيمكن زيادة غيره عليه في الصلاحية ، فيكون قبول قوله أولى ، وهو ينافي المقدّمة الأولى . التاسع والسبعون : الإمام « 5 » تصرّفه وقدرته في الغير ، [ فيزيد ] « 6 » تكليفه ، فيصير أحوج إلى إمام آخر من رعيّته .
--> ( 1 ) في « أ » : ( يكون ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في هامش « ب » : ( له ) بدل : ( لها ) . ( 3 ) المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 14 : 725 - 726 . النهاية : 325 . ( 4 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 148 . معارج الأصول : 150 . تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 232 . المحصول في علم أصول الفقه 4 : 398 . ( 5 ) في « ب » زيادة : ( يريد ) بعد : ( الإمام ) . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( فيريد ) ، وما أثبتناه للسياق .