العلامة الحلي
422
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
السادس والستّون : الإمام قوله حجّة ، ولا شيء من المذنب [ قوله حجّة ] « 1 » . أمّا الصغرى ؛ فلأنّ الإمامة مبنيّة على ذلك ، وإلّا لم ينتظم أمر الجهاد ، وإلّا انتفت فائدة الإمام . وأمّا الكبرى ؛ فللآية « 2 » . السابع والستّون : كلّما كان الذنب موجبا لعدم قبول قوله عندنا ، كان الجزم بقوله مشروطا بالعلم بعدم الذنب ، فإنّ العلم بالمشروط مشروط بالعلم بالشرط ، فيلزم ألّا يجزم بقول الإمام ، فتنتفي فائدة نصبه . الثامن والستّون : قوله تعالى : إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا « 3 » جعل صدور الذنب موجبا لعدم قبول القول ، فإمّا لاستلزامه الكذب ، أو لسقوط [ محلّه ] « 4 » ، أو لعدم رجحان صدقه حينئذ . فإذا لم يكن معصوما أمكن صدور الملزوم منه إمكانا قريبا ؛ لوجود القدرة والداعي - وهو الشهوة - وعدم وفاء الصارف [ بتمام ] « 5 » المانعية ، فيمكن اللازم [ حينئذ ] « 6 » . ومتى جوّز المكلّف عدم وجوب طاعته وتردّد فيها وجوّز أن يكون خالف اللّه تعالى في شيء [ بأن ] « 7 » أمر [ بالمنهي عنه ] « 8 » ونهى عن المأمور به ، فإنّه لا يحصل له داع [ إلى طاعته ] « 9 » ، وتنتفي فائدته .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) أي آية النبأ المتقدّمة في الدليل الرابع والستّين من هذه المائة . ( 3 ) الحجرات : 6 . ( 4 ) في « أ » : ( علّة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( بعدم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( حال ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 7 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 8 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 9 ) من « ب » .