العلامة الحلي
423
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
التاسع والستّون : فعل المعصية [ مناف ] « 1 » لجواز [ قبول ] « 2 » قوله ، وكلّ ما ينافي جواز قبول قوله كان ممتنعا على الإمام حين الإمامة ، فيلزم امتناع المعصية عليه . أمّا الصغرى ؛ فللآية « 3 » . وأمّا الكبرى ؛ فلأنّه لو جوّز المكلّف أن يصدر منه ما يمنع جواز قبول قوله ، بحيث يكون قبول قوله منهيا عنه ، ولا طريق إلى العلم [ بتمييز ] « 4 » أحد الوقتين عن الآخر ، فإنّه يمنع ذلك عن طاعته وتنتفي فائدته . السبعون : الإمام مقرّب من الطاعة ومبعّد عن المعصية ما دام إماما بالضرورة [ لو ] « 5 » أطاعه المكلّف ، وصدور الذنب يستلزم تحريم قبول قوله ، فيكون مبعّدا لو أطاعه المكلّف حين هو إمام ، فيلزم التناقض ، وهو محال . الحادي والسبعون : كلّما كان دفع الضرر أولى من جلب النفع كان الإمام معصوما ، لكنّ المقدّم حقّ ، فالتالي مثله . بيان الملازمة : أنّ كلّ ما كان دفع الضرر [ فيه ] « 6 » أولى ، [ و ] « 7 » كان السبب المعارض فيه [ مردّدا ] « 8 » بين كونه سببا لجلب الضرر أو لجلب النفع ، كان تركه أولى من فعله . والملازمة ظاهرة ، فلو كان الإمام غير معصوم لكان قبول قوله وطاعته مردّدا بين كونه جلبا للنفع أو جلبا للضرر ، فيكون ترك ذلك أولى ، هذا خلف . وأمّا [ حقيّة ] « 9 » المقدّم ، فقد ثبت في علم الكلام « 10 » .
--> ( 1 ) في « أ » : ( مناو ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( قبوله ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) أي آية النبأ ( الحجرات : 6 ) المتقدّمة . ( 4 ) في « أ » : ( بتميّز ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( أو ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 7 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 8 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 9 ) في « أ » : ( حقيقة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 10 ) مناهج اليقين في أصول الدين : 247 .