العلامة الحلي

420

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

المعصية ، فهي مع قدرة الإمام على حمل المكلّف أو طاعته له مانعة من المعصية ، والمانع من الشيء يستحيل اجتماعه معه . الستّون : الإمام حافظ للشرع ؛ لوجود حكم اللّه تعالى في كلّ واقعة ؛ لما تبيّن في علم الكلام « 1 » من وجود التكليف وعدم وفاء السنّة والكتاب به ، فلو لا حافظ للشرع وإلّا لزم تأخّر « 2 » البيان عن وقت الحاجة . فكلّ مسألة يقع فيها خلاف يجب أن يرجع فيها إليه ، ويعمل الكلّ بقوله ، ويجمعوا على صحّته ، ويفتي به المجتهدون . وكلّ من ليس بمعصوم ليس كذلك ؛ لمساواته المجتهدين ، فالإمام معصوم . الحادي والستّون : قول الإمام يجب على المجتهدين كافّة الرجوع إليه وترك ما دلّ الاجتهاد عليه ، فلو لم يكن معصوما لم يكن كذلك . الثاني والستّون : قول الإمام أقوى من كلّ اجتهاد [ يفرض ] « 3 » ، فيكون [ يقينا ، فيكون ] « 4 » مساويا لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ولا شيء من غير المعصوم قوله مساو لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في اليقين [ بمجرّد ] « 5 » قوله إجماعا ، فالإمام معصوم . الثالث والستّون : كلّ من كان قوله حجّة ففعله حجّة [ إجماعا ، وكلّ من كان قوله وفعله حجّة ] « 6 » كان معصوما . أمّا الصغرى فإجماعية ، ولتساوي القدرة والمانع . وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ كلّ من كان قوله وفعله حجّة دائما ، إمّا أن يكون التكليف بهما في نفس الأمر ، أو لا .

--> ( 1 ) الذخيرة في علم الكلام : 424 - 429 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 302 - 304 . قواعد المرام في علم الكلام : 178 - 179 . ( 2 ) في هامش « ب » : ( تأخير ) بدل : ( تأخّر ) . ( 3 ) في « أ » : ( يفوّض ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( مجرّد ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) من « ب » .