العلامة الحلي
412
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
إمام ، [ ففي الذي ] « 1 » يتعلّق بغيره وبمصالح غيره [ أولى بالاحتياج ] « 2 » ، [ فيساوي ] « 3 » غيره في التكليف المتعلّق بالنفس ، فيزيد في التكليف عنه بتولّي مصالح غيره ، وهو إلى المقرّب أحوج ؛ لزيادة تكليفه . الثالث والأربعون : كلّ مبدأ يخرج ما بالقوّة إلى الفعل محال أن يكون بالقوّة ، بل لا بدّ وأن يكون بالفعل . والإمام [ مخرج ] « 4 » للمكلّف في قوّته العملية من القوّة إلى الفعل في العمل ، ولا بدّ وأن يكون بالفعل بالنسبة إلى كلّ واحد واحد من الواجبات ، وهذا هو العصمة . الرابع والأربعون : كلّ مبدأ للكمال فإنّ كماله بالفعل ، والإمام مكمّل للمكلّف من حيث عدم العصمة ، فلا بدّ وأن يكون كاملا بالفعل بالعصمة . الخامس والأربعون : غير المعصوم ناقص فأراد اللّه سبحانه وتعالى تكميله ، وكان لا يتكمّل إلّا بالإمام ، فنصّب اللّه الذي جلّت عظمته وتقدّست أسماؤه الإمام لتكميله ، فلا يمكن أن يكون ناقصا . السادس والأربعون : لو كان الإمام غير معصوم لزم أن يكون أحد المثلين علّة في الآخر ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ غير المعصومين قواهم العملية متساوية ، فقوّة الإمام [ مساوية ] « 5 » لقوّة المأموم ، مع أنّ قوّة الإمام علّة السابع والأربعون : لو كان الإمام غير معصوم لزم إمكان [ كون ] « 6 » المعلول أقرب استعدادا إلى الوجود من العلّة ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
--> ( 1 ) في « أ » و « ب » : ( فالذي ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( يساوي ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 4 ) في « أ » : ( يخرج ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( متساوية ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( أنّ ) ، وما أثبتناه من « ب » .