العلامة الحلي
413
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
بيان الملازمة : أنّ العصمة والفجور طرفان ، وبينهما مراتب لا تتناهى ، فلو كان الإمام غير معصوم لزم « 1 » أن يكون بعض المكلّفين أقرب منه إلى الطاعات « 2 » ولو في بعض الأزمان . لكنّ قوّته العملية علّة . الثامن والأربعون : لو كان الإمام غير معصوم لزم إمكان كون [ الإمكان ] « 3 » البعيد عن الوجود علّة في الفعل ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان [ الملازمة ] « 4 » : أنّ الإمام إنّما احتيج [ إليه ] « 5 » لكون المكلّف غير معصوم ويمكن له [ العصمة ] « 6 » ، وفعل الإمام بقوّته العملية يقرّبه من طرق « 7 » العصمة مهما أمكن ، بحيث يوصله إليها إن أطاع المكلّف ، فقد تكون بالنسبة إلى مأموم ما أقرب منها إلى الإمام ، فيكون الممكن الأبعد من الوجود أقرب علّة [ في الفعل ] « 8 » ، وهذا محال . التاسع والأربعون : لو كان الإمام غير معصوم لزم إمّا إمكان كون ما بالذات بالغير ، أو إمكان الدور ، والتالي بقسميه باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ الإمام مع باقي ما يتوقّف عليه وجودها لا يخلو إمّا أن يكون علّة في إمكان الطاعة للمكلّف ، أو في حصولها [ له ] « 9 » بالفعل . والأوّل ملزوم للأوّل ؛ إذ إمكان الطاعة له لذاته ، فلو كان معلولا للغير لكان ما بالذات معلولا بالغير ، وهو الأمر الأوّل .
--> ( 1 ) في هامش « ب » : ( أمكن ) بدل : ( لزم ) خ ل . ( 2 ) في « ب » : ( الطاعة ) بدل : ( الطاعات ) . ( 3 ) في « أ » : ( الإمام ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( المقدّمة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( إلى إمام ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 7 ) في « ب » : ( طرف ) بدل : ( طرق ) . ( 8 ) في « أ » : ( بالفعل ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 9 ) من « ب » .