العلامة الحلي
411
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
التاسع والثلاثون : كلّما كان الإمام غير معصوم أمكن في كلّ تكليف أن يكون قبيحا مع قدرة المكلّف وعلمه و [ وجه ] « 1 » وجوب الفعل ؛ لأنّ الإمام إذا أخطأ فيه وهو لطف في التكليف لا يحسن بدونه ، وليس لطفيّته باعتبار ذاته ، بل بإصابته . لكنّ التكليف الذي كلّف اللّه تعالى به يستحيل [ أن يكون ] « 2 » قبيحا . الأربعون : إمامة غير المعصوم تستلزم شدّة حاجة المكلّف ، وكلّ ما استلزم شدّة الحاجة استحال أن يحصل به الغنى ، وكلّ ما استحال أن يحصل [ به الغنى ] « 3 » كان نصبه [ للغنى ] « 4 » محالا . بيان الاستلزام : أنّ المكلّف محتاج إلى [ المقرّب ] « 5 » ، وإلى من يحصّل له الإصابة ، وإلى رئيس يحفظه من جور غيره عليه ودفع الظلم من القوي ، فإذا كان الإمام غير معصوم احتاج إلى معرّف أنّه إنّما [ دعاه ] « 6 » إلى الطاعة ودفع ظلمه إن ظلمه ؛ فلأنّ التكليف باتّباع الإمام زيادة في التكليف . لكنّ معرفة صواب ذلك لا يصلح من الإمام ؛ لاحتماله الخطأ ، فلا بدّ من [ معرّف ] « 7 » آخر . الحادي والأربعون : الإمامة زيادة تكليف للإمام مع جواز خطئه وكونه غير معصوم ، فحاجته إلى إمام أزيد من حاجة المكلّف . الثاني والأربعون : [ الإمام ] « 8 » إذا كان في التكليف المتعلّق بنفسه يحتاج إلى
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( بالغنى ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 4 ) في « أ » : ( بالغنى ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( القرب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( ادّعاه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) في « أ » و « ب » : ( مقرّب ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » . ( 8 ) زيادة اقتضاها السياق .