العلامة الحلي

405

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الطاعات ونهيه عن المعاصي ، فهو تابع للمأمور به ، فلا يمكن أن يكون المكلّف بامتثاله فاعلا للحسن ، والإمام فاعلا للقبيح ، فإذا انتفى وجه الحسن انتفى الحسن . الخامس والعشرون : كلّما كان الإمام غير معصوم فقد لا يكون عدم العلّة [ علّة عدم ] « 1 » المعلول ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ عدم عصمة الإمام يستلزم الاكتفاء بإمكان جهة الفاعلية المجامعة لعدم الفاعلية ، فيكون عدم العلّة ليس علّة للعدم . وأمّا بطلان التالي فظاهر في علم الكلام « 2 » . السادس والعشرون : لو كان الإمام غير معصوم لكان وجوب المعلول مع إمكان العلّة ، أو عدم اللطف الذي هو شرط في التكليف من جهة اللّه تعالى أو من الإمام مع طاعة المكلّف الإمام وامتثال جميع أوامره ونواهيه . والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ نصب إمام [ وحده ] « 3 » غير كاف في اللطف ، بل مع دعاء الإمام إلى الطاعة و [ تبعيده ] « 4 » عن المعصية ، فإمّا أن يكفي فيه الإمكان ، فيلزم وجوب المعلول مع إمكان العلّة عند طاعة المكلّف له في جميع أوامره ونواهيه . أو لا يكفي ، بل لا بدّ من الأمر بالطاعة والنهي عن المعصية ، فمع طاعة الإمام قد لا يحصل ، فيكون اللطف قد انتفى من جهة اللّه سبحانه وتعالى ومن جهة الإمام ، فلا يزاح العلّة [ للمكلّف ] « 5 » ، ويكون معذورا ، فيكون له الحجّة .

--> ( 1 ) في « أ » : ( عدم علّة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) تلخيص المحصّل : 236 . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 121 . المحصّل : 332 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( بعده ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( المكلّف ) ، وما أثبتناه للسياق .