العلامة الحلي
406
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
السابع والعشرون : لا بدّ في اللطف من نصب الإمام [ و ] « 1 » نصب طريق للمكلّف إلى [ معرفته ] « 2 » ، وإلى العلم بأنّه يأمر بالطاعة [ و ] « 3 » لا يخلّ به وينهى عن المعصية ولا يخلّ به ، وأنّه لا يفعل ضدّ ذلك ، فإمّا على سبيل الوجوب ، أو يكتفي فيه بالإمكان . والثاني يستلزم كون الإمكان المتساوي الطرفين سببا للترجيح ، والاعتقاد بلا سبب ، وتحسين الجهل ، وهو محال . فتعيّن الأوّل وهو العصمة . الثامن والعشرون : مرجّح أحد طرفي الممكن لا بدّ وأن يكون ذلك الطرف واجبا له ؛ لأنّ المتساوي الطرفين بالنسبة [ إليه ] « 4 » محال بأن يكون مرجّحا لأحدهما . التاسع والعشرون : كلّما كان الإمام غير معصوم كان قدرته على حمل المكلّف على الطاعة وترك المعصية مع « 5 » تكليفه وإمكان تجربة الصحيح وارتكابه الطريق السويّ هو المقرّب للمكلّف إلى الطاعة والمبعّد عن المعصية . وهذا بعينه متحقّق في المكلّف نفسه ، فيلزم أن يكون إيجابه عبثا ؛ إذ ليس الفائدة في إيجابه الحمل بالفعل ، وإلّا لزم ألّا يكون الكافر مكلّفا بطاعة الإمام ، ولا الباغي . الثلاثون : الوجوب لا بدّ وأن يكون إمّا لذات الشيء كالمعرفة ، أو لمصالح ناشئة منه . والإمامة من الثاني .
--> ( 1 ) في « أ » : ( أو ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( معرفة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( أو ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( إلى ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » زيادة : ( كون ) بعد : ( مع ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .