العلامة الحلي

404

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

لا يقال : هذا وجوب بالنظر إلى العلّة ، فلا ينافي جواز فرض النقيض لا من [ هذه ] « 1 » الجهة ، ولا ينافي الإمكان . لأنّا نقول : يلزم أنّ « 2 » حال فرض الإمكان يمتنع معه فرض النقيض من غير التفات إلى شيء آخر ، [ فلا يكون ] « 3 » إمكانا ، بل وجوبا . الثالث والعشرون : لو كان الإمام غير معصوم لكان معصوما ؛ لأنّه إذا استلزم عدم عصمة الإمام الاكتفاء في جهة الفاعلية بالإمكان وجب به ، فكان معصوما . الرابع والعشرون : كلّما كان الإمام غير معصوم فكلّما كان المكلّف مطيعا له في جميع أوامره ونواهيه « 4 » يجب أن يكون معصوما . والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّه إذا كان الإمكان كافيا في جهة الفاعلية ، وهو مع قبول المكلّف كاف في تمام التأثير ، لزم وجوب الأثر ، وهو القرب من الطاعات والبعد عن المعاصي ، فإذا حصل دائما امتنعت المعاصي ووجبت الطاعات . لكنّ التالي باطل قطعا « 5 » ؛ لإمكان أمره بالمعصية ونهيه عن الطاعة . لا يقال : إذا نهى عن الطاعة أو أمر بالمعصية وجب على المكلّف الاتّباع من حيث امتثال الأمر والنهي لا من جهة الطاعة والمعصية ، فالمكلّف مطيع من حيث امتثاله للأمر لا من جهة المعصية والطاعة وإن كان الإمام عاصيا . لأنّا نقول : جهة حسن طاعة الإمام هو كون المأمور به طاعة وكون المنهي عنه قبيحا لا لذاته ، فإنّ وجوب اتّباع الإمام إنّما هو لأجل [ تقريبه ] « 6 » وحمله على

--> ( 1 ) في « أ » : ( جهة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « ب » : ( منه أنّه ) بدل : ( أنّ ) . ( 3 ) في « أ » : ( فيكون ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » زيادة : ( و ) بعد : ( نواهيه ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 5 ) لم ترد في « ب » : ( قطعا ) . ( 6 ) في « أ » « ب » : ( تعريفه ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » .