العلامة الحلي
402
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
التاسع عشر : كلّما كان حصول الأثر لم يبق له ممّا يتوقّف عليه الاستعداد القابل كان الفاعل قد وجب من الجهة التي هو بها فاعل ، وإلّا بقي له وجوب الفاعل مع استعداد القابل ، وهو خلاف التقدير . وفاعل التقريب إلى الطاعة والتبعيد عن المعصية هو الإمام من جهة أنّه مصيب غير مخطئ ، [ و ] « 1 » مع وجوده لم يبق [ إلّا استعداد المكلّف ] « 2 » للحصول ، [ و ] « 3 » استعداده هو قبوله وامتثال أوامر الإمام ونواهيه ، فيلزم وجوب الجهة التي هو بها فاعل له ، وهي عدم الخطأ وملازمة الطاعات ، وعدم مقاربة المعاصي ، وهذه [ هي ] « 4 » العصمة . العشرون : لو كان الإمام غير معصوم لزم أحد الأمرين : إمّا كون استعداد المحلّ مع إمكان جهة الفاعلية هي جملة ما يتوقّف عليه الأثر ، وأمّا كون الإمام ليس تمام اللطف الذي يتوقّف عليه التكليف . والتالي بقسميه باطل ، فالمقدّم مثله . أمّا الملازمة ؛ فلأنّ الإمام هو المقرّب المبعّد من جهة قوته العملية بالفعل ، فإمّا أن يكون إمكان فعل الطاعات والانتهاء عن المعاصي كافيا مع امتثال المكلّف ، فيلزم الأمر « 5 » الأوّل . وإن لم يكف فإذا كان الإمام غير معصوم لم يحصل منه [ إلّا الإمكان ] « 6 » ، فلا يكون هو تمام اللطف الذي يتوقّف عليه التكليف . وأمّا بطلان التالي فظاهر .
--> ( 1 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( الاستعداد للمكلّف ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) في « أ » : ( أو ) ، ولم ترد في « ب » ، وما أثبتناه للسياق . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) لم ترد في « ب » : ( الأمر ) . ( 6 ) في « أ » : ( لا إمكان ) ، وما أثبتناه من « ب » .