العلامة الحلي

228

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

لا يقال : لم لا يجوز معرفة قوله بالاجتهاد ؟ سلّمنا ، لكن لم لا يجب قبول قوله كقبول « 1 » فتوى المفتي ؟ فإنّه يجب على [ المقلّد ] « 2 » دائما قبول قوله وإن لم يكن معصوما . لأنّا نقول : أمّا الاجتهاد فإنّه يلزم [ إفحامه ] « 3 » أيضا ؛ لأنّه إذا ألزم المكلّف له أن يقول : إنّي اجتهدت وأدّى اجتهادي إلى عدم وجوب قبول قولك في هذه الحالة ، فينقطع ، وفائدته إلزام المكلّف . وأمّا وجوب قبول قوله كالمفتي [ فهو باطل ؛ لوجوه : الأوّل : أنّ قبول قول المفتي ] « 4 » إنّما هو على العاميّ الذي لا يتمكّن من معرفة الصواب من الخطأ بالاجتهاد . أمّا من يتمكّن فإنّه لا يجب عليه قبول « 5 » اجتهاد آخر . الثاني : أنّه راجع إلى القسم الأوّل « 6 » الذي أبطلناه من وجوب طاعته في جميع الأحوال . الثالث : إمّا أن يكون إماما بالنصّ ، أو بغيره . والأوّل يستحيل منه تعالى إيجاب قبول [ قول ] « 7 » من يجوز عليه الخطأ « 8 » في جميع الأحوال وعلى جميع التقادير .

--> ( 1 ) في « ب » : ( لقبول ) بدل : ( كقبول ) . ( 2 ) في « أ » : ( المفتي ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( إفحام ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » زيادة : ( قوله ) بعد : ( قبول ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 6 ) يعني قوله : « لأنّه إمّا أن يجب طاعته وامتثال أوامره دائما في جميع أحواله ، وهو محال . . . » الذي مرّ في ص 227 . ( 7 ) في « أ » : ( قوله ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) في هامش « ب » : ( النكران ) خ ل ، بدل : ( الخطأ ) .