العلامة الحلي
229
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
والثاني : مع الشكّ إن تخيّر المكلّف كالمفتي فيلزم الهرج وإثارة الفتن ، فيلزم منه [ محالات ] « 1 » . وإمّا ألّا يتخيّر ؛ فإمّا أن يكون مكلّفا بالاجتهاد ، فيلزم مع الهرج وإثارة الفتن إفحام الإمام ، ولأنّ الاجتهاد ليس عامّا . [ وإمّا ] « 2 » لا به ، يلزم تكليف ما لا يطاق . والكلّ محال ، فتعيّن أن يكون الإمام من القسم الأوّل ، وهو المطلوب . التاسع عشر : قوله تعالى : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ « 3 » . [ و ] « 4 » إنّما يحسن ذلك بخلق جميع الألطاف المقرّبة والمبعّدة ، وأهمّها المعصوم ، فيجب . العشرون : قوله عزّ وجلّ : يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ « 5 » . وإنّما يتمّ ذلك بمعرفة القبيح والحسن ، فيجب وضع طريق يقيني ، وإنّما يتمّ بالمعصوم - كما تقدّم « 6 » - في كلّ زمان ، فيجب . وأيضا : فلا يتمّ إلّا بالمقرّب إلى الطاعة والمبعّد عن المعاصي ، وذلك هو المعصوم ، فيجب . الحادي والعشرون : حكم اللّه بأنّه رؤوف بالعباد ، فيجب من ذلك فعل الألطاف الموقوف عليها فعل التكليف ، وكلّ لطف وكلّ نعمة فهي بالنسبة إلى نصب المعصوم
--> ( 1 ) في « أ » : ( حالات ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( فإمّا ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) آل عمران : 28 . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) آل عمران : 30 . ( 6 ) تقدّم في الدليل الثاني والخمسين من المائة الأولى .