العلامة الحلي

222

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

[ والمقرّبات ] « 1 » ] « 2 » ، خصوصا التي هي من فعله ، وأولاها بذلك المعصوم ، فإنّه لا يقوم غيره مقامه ، وكلّ نصرة محتقرة في جانب جعل المعصوم والدلالة عليه . الرابع : قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ « 3 » . وجه الاستدلال أن نقول : الزكاة هي الطهارة ، وكلّ ذنب [ رجس ] « 4 » ، وإمّا أن يكون المراد الزكاة من بعض الذنوب ، والكلّ مشترك فيه ، ولأنّه لا يسمّى [ مزكّى ] « 5 » . [ فبقي أن يكون من كلّها ] « 6 » ، وهو المطلوب ؛ لأنّه عبارة عن العصمة ، ولأنّه يستحيل أن يزكّي اللّه غير المعصوم . الخامس : قوله تعالى : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ « 7 » . هذه صفة ذمّ تقتضي المنع من اتّباع المتّصف بها ، وكلّ غير معصوم متّصف بها . السادس : أنّ حبّ الشهوات والقناطير المقنطرة مجبول في طبيعة الإنسان ، ولا يكفي [ العقل ] « 8 » الذي هو مناط التكليف في [ دفعه ] « 9 » ومانعيّته ، فلا بدّ من رئيس دافع ومانع لذلك ، وإن لم يكن معصوما كان من هذا القبيل ، فلا يصلح للمانعيّة . السابع : قوله تعالى : قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ

--> ( 1 ) في « ب » : ( والقربات ) ، وما أثبتناه من هامشها . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) النساء : 49 . ( 4 ) في « أ » : ( وحس ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( مزكيّا ) ، وما أثبتناه من هامشيهما . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) آل عمران : 14 . ( 8 ) في « أ » : ( الفعل ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 9 ) في « أ » : ( رفعه ) ، وما أثبتناه من « ب » .