العلامة الحلي
223
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ « 1 » . وجه الاستدلال : أنّ التقوى في ارتكاب الطريقة القويمة يقينا ، ولا يعلم إلّا من [ المعصوم ] « 2 » ؛ لما تقدّم تقريره غير مرّة « 3 » . الثامن : التقوى موقوفة على المقرّب إلى الطاعات والمبعّد عن المعاصي وهو المعصوم ، فيجب . التاسع : الذي يفهم من هاتين الآيتين أنّ الثاني يحصل بترك ما زيّن لهم من حبّ الشهوات . . . إلى آخره ، ولا تكفي القوّة العقلية التي هي مناط التكليف في الناس ، وهو [ ظاهر ، فلا بدّ من مانع للشهوة وهو ] « 4 » الإمام المعصوم ؛ لما تقدّم « 5 » . العاشر : أنّ التقوى الحقيقية التي لا يخالطها معصية - البتة - موجودة بهذه الآية ، وتلك هي العصمة . الحادي عشر : قوله تعالى : وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ « 6 » . وجه الاستدلال : أنّه لا بدّ من الجزم بصحّة إخبار الإمام ، وعدم الإخلال بشيء من الشرع ، وتيقّن هدايته ، وأنّه يستحيل عليه الإخلال ، ولا بصير بالعباد إلّا اللّه تعالى . فإنّ هذه الآية مفيدة للحصر إجماعا ، فلا بدّ من جعل طريق لنا إلى علم ذلك ، وليس إلّا العصمة ، فيجب عصمة الإمام .
--> ( 1 ) آل عمران : 15 . ( 2 ) في « أ » : ( المعلوم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) تقدّم في الدليل الأربعين ، وفي الدليل السادس والأربعين ، والدليل الخمسين ، والدليل التاسع والسبعين ، والدليل الخامس والثمانين من المائة الأولى ، وغيرها . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) تقدّم في الدليل السادس من هذه المائة . ( 6 ) آل عمران : 15 .