العلامة الحلي

221

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الأوّل : قوله تعالى : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ « 1 » . وجه الاستدلال : أنّ الأعداء لا يكونون هادين ، وكلّ غير المعصوم يحتمل أن يكون عدوّا ، فلا يجوز أن يجزم بكونه هاديا ووليّا . وكلّ إمام يجزم بكونه غير عدوّ ، بل يعلم أنّه هاد وأنّه وليّ ، فلا شيء من غير المعصوم [ بإمام ] « 2 » ، وهو المطلوب . الثاني : قوله تعالى : وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا « 3 » . هذا يدلّ على غاية الشفقة واستحالة إهمال الألطاف المقرّبة إلى الطاعات والمبعّدة عن المعاصي ، ولا يحصل إلّا بالمعصوم . وكيف يتحقّق من الحكيم أن ينصّ على أنّه الولي - والولي هو المتصرّف في المصالح - [ ويخلي ] « 4 » من اللطف العظيم الذي هو المعصوم الذي به يحصل السعادة الأخروية والخلاص من العقاب السرمد ، وبه يعرف الصواب من الخطأ ؟ الثالث : قوله تعالى : وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً « 5 » . وليس المراد في أمور الدنيا وحدها إجماعا ، بل إمّا في الآخرة ، أو فيهما . وإنّما يتحقّق بإعطاء جميع ما يتوقّف عليه الأفعال الواجبة وترك المحرّمات [ من الألطاف

--> ( 1 ) النساء : 45 . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) النساء : 45 . ( 4 ) في « أ » : ( وتجرّي ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) النساء : 45 .