العلامة الحلي
205
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
لا نسبة لها إلى قدرته المتعلّقة بجميع المقدورات ، وكلّ علم لا نسبة له إلى علمه الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات والأرض ، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ، فصار قدرة الحقّ بصره الذي به يبصر ، وسمعه الذي به يسمع ، وقدرته التي يفعل بها ، والعلم الذي يعلم منه تعالى ، فلا يردع شيء منها عن مرضاته تعالى ؛ لأنّ الإمام يجب أن يكون له الكمال الأسنى ؛ لما يأتي « 1 » . الستّون : الإمام له حالتان : الأولى : [ أن ] « 2 » يكون [ له ] « 3 » القدرة بحيث لا يقدر مع الاشتغال بالحقّ عن الالتفات إلى غيره ؛ لشدّة الاشتغال به فقط ، ويكون غافلا عمّا سواه ، كما نقل عن عليّ عليه السّلام أنّه إذا أرادوا إخراج نصل منه قصدوا أوقات مخاطبته للّه تعالى « 4 » . الثانية : أنّ نفي القوّة بالأمرين يتّسع للحاسّتين ، فلا تكون الأمور الخارجية شاغلة إيّاه عن الحقّ ، ليكون أنفس الخلق في بهجة الحقّ ، فدائما هو مراقب الحقّ وملاحظه بجنابه ، وهذا أعظم الصوارف عن المعاصي . الحادي والستّون : الإمام أشجع الناس ؛ لما يأتي « 5 » ، وكيف لا وهو بمعزل عن [ تقيّة ] « 6 » الموت وجواد ؟ وكيف لا وهو بمعزل عن محبّة الباطل وصفّاح ؟ وكيف لا [ ونفسه أكبر من أن يجرحها زلّة بشر ، ونسّاء للأحقاد ؟ وكيف لا ] « 7 » وذكره مشغول بالحقّ ؟
--> ( 1 ) سيأتي في الدليل الثاني عشر ، والدليل الحادي والتسعين من المائة السابعة ، والدليل التاسع والعشرين من المائة الثامنة . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 4 ) انظر : منتهى الآمال 1 : 217 . ( 5 ) سيأتي في الدليل الثامن والثمانين من المائة الثالثة . ( 6 ) كلمة غير مقروءة في « أ » ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) من « ب » .