العلامة الحلي

204

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

السابع والخمسون : الإمام يكون سرّه [ مرآة ] « 1 » مجلوّة محاذيا بها جانب الحقّ ؛ لأنّ له الكمال الأسنى ، حتى يحسن أمر الكلّ [ بتبعه ] « 2 » ، فترد عليه اللذّات العلى ، فيستحقر القوى الشهوية والغضبية واللذّات البدنية ، ولا يحصل له شوق وإرادة [ إلى ] « 3 » المعاصي البتة . الثامن والخمسون : الإمام متوجّه بالكلّية إلى الحقّ عزّ وجلّ ، لا يلاحظ نفسه إلّا من حيث هي لاحظة [ لجناب ] « 4 » القدس ؛ لأنّ له الرئاسة [ العامّة ] « 5 » في أمور الدين والدنيا ، فيكون أكمل الكلّ في الكمالات الحقيقية ؛ لنفور [ نفس ] « 6 » الكامل عن متابعة [ الأنقص ] « 7 » منه ، ولقبحه في نفس الأمر ، فيستحيل إرادة المعاصي والشوق إليها منه ، ويستحيل ترك الواجبات ، فيكون معصوما . التاسع والخمسون : الإمام له صفات : الأولى : التفريق بين ذاته وبين جميع ما يشغله عن الحقّ بأعيانها . [ الثانية : نفض آثار تلك الشواغل كالميل والالتفات إليها عن ذاته ؛ تكميلا لها بالتجرّد عمّا سوى الحقّ والاتصال به ] « 8 » . الثالثة : ترك التوخّي للكمال لأجل ذاته ، بل لذات الكمال ولذات الحقّ . الرابعة : ترك اعتبار ذاته ، فإذا انقطع عن نفسه [ و ] « 9 » اتّصل بالحق رأى كلّ قدرة

--> ( 1 ) في « أ » : ( مدة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( بتبعيّته ) ، وفي « ب » : ( بتبعته ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( من ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( لجنات ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( النفس ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 7 ) في « أ » : ( الأنفس ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) من « ب » . ( 9 ) من « ب » .