العلامة الحلي

193

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

وترك الواجب ، وهي العصمة ، وهو المطلوب . السادس والأربعون : اعلم أنّ الناس طرفان وواسطة : الأوّل : الفاجر الجاهل باللّه تعالى من كلّ وجه ، الذي لا يخشى اللّه من كلّ وجه . الثاني : المعصوم الذي لا يخلّ بالواجبات ولا يفعل قبيحا ، ويكون عالما باللّه تعالى [ على ] « 1 » أنهى [ ما يمكن ] « 2 » للبشر علمه ، ويكون أخشى الخلق للّه تعالى ، فيكون أكمل الخلق في ثلاثة : الأوّل : علمه . الثاني : خشيته . الثالث : [ فعله ] « 3 » . [ الثالث ] « 4 » : المراتب بينهما ، [ و ] « 5 » لا تتناهى ، بعضها يكون أقرب إلى الأوّل ، وبعضها أقرب إلى الثاني . والمحتاج إلى الإمام للتقريب والتبعيد الأوّل و [ الثالث ، وأمّا ] « 6 » الثاني فقد يحتاج إلى تعريف الأحكام ، كاحتياج الحسن والحسين عليهما السّلام إلى عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام في روايتهما ونقلهما . إذا تقرّر ذلك فنقول : الإمام يجب أن يكون من الثاني ؛ لأنّه [ لا ] « 7 » يحتاج إلى إمام آخر ، وإلّا لزم التسلسل .

--> ( 1 ) في « أ » : ( عن ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( يكون ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) من « ب » .