العلامة الحلي

194

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

والأوّل والثالث محتاجان ، فلا يجوز أن يكون منهما . السابع والأربعون : الإمام أفضل من رعيّته من كلّ وجه ، ولا شيء من غير المعصوم أفضل من كلّ واحد ومن الكلّ من كلّ وجه ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم . أمّا الصغرى ؛ فلما يأتي « 1 » . وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ كلّ « 2 » غير معصوم غير بالغ في الكمال إلى طرف النهاية الممكنة للبشر ، فيمكن أن يكون من هو أكمل منه ، [ بل يوجد أكمل منه ] « 3 » في شيء ما ؛ لأنّه في حال ما لا بدّ وأن يكون ناقصا في قوّته العملية [ أو العلمية ] « 4 » ، وفي تلك الحال لا يجب موافقة الكلّ له في ذلك النقصان ، فيجوز أن يكون بعضهم في تلك الحال لم يوجد منه سبب النقصان قطعا ، فيكون أكمل منه من وجه ، وهو يناقض الكلّية . الثامن والأربعون : الإمام قادر على ترك القبيح ، ولم يوجد داعي الفعل منه ، ووجد الصارف ، فامتنع الفعل منه . أمّا الأوّل فظاهر ، وإلّا لم يكن مكلّفا بتركه ، فلا يكون قبيحا . وأمّا الثاني ؛ فلأنّ الداعي هو تصوّر كمال في الفعل ؛ إمّا للقوة الشهوية ، أو للقوة الغضبية ، أو للقوة الوهمية ، أو الجسمانية « 5 » . وقد بيّنّا « 6 » أنّه يجب أن يكون مجرّدا عن هذه الأشياء ، قليل المبالاة بها ، لا التفات له إليها البتة .

--> ( 1 ) سيأتي في الدليل السابع والثمانين من المائة الرابعة . ( 2 ) في « أ » : ( كلّ واحد ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في هامش « ب » : ( للحسّية ) خ ل ، بدل : ( الجسمانية ) . ( 6 ) بيّنه في الدليل الخامس والأربعين من هذه المائة .