العلامة الحلي
191
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
العملية ، فيصير ستّة أقسام : الأوّل : ما يكون بحسب نقصان الغريزة في القوّة النظرية . الثاني : ما يكون بحسبها في القوّة العملية ، ولا يكون بسبب ذلك عذاب . الثالث : ما يكون لوجود أمور مضادّة راسخة بحسب القوّة النظرية ، وهو يكون سببا للعذاب الأخروي . الرابع : ما يكون بسبب وجود أمور مضادّة غير راسخة في القوّة النظرية . الخامس : الأمور الراسخة في القوّة العملية . السادس : غير الراسخة بحسب القوّة العملية . [ فأسباب ] « 1 » فوات الثواب أو حصول العذاب الأخروي منحصرة في هذه الستّة ، [ ولا ] « 2 » فعل للإمام في الأوليين ، بل هو لطف في زوال الأربعة الباقية ، فلا بدّ وألّا يكون متّصفا في وقت ما بشيء منها ، وإلّا لم يكن لطفا في زوالها ؛ إذ مثل الشيء لا يكون علّة في عدمه ، وذلك هو المعصوم ، فإنّ الآخر إنّما يكون بواسطة غواش غريبة عارضة مفارقة الذنوب يفعل « 3 » في بعض الوقت ، فإذا تنزّه عن الكلّ ذاته دائما ثبت العصمة . الرابع والأربعون : الإمام هو الذي يقرّب إلى السعادة الأخروية والنعيم المؤبّد ، والمبعّد عن استحقاق العقاب الأخروي مطلقا ، سواء كان دائما أو غير دائم . ولا بدّ أن يكون كاملا بحسب القوّة النظرية وبحسب القوّة [ العملية ] « 4 » الكمال المطلق الذي يمكن للبشر ، فإنّه لو كان ناقصا في إحداهما لم يحصل [ التقريب ] « 5 » والتبعيد
--> ( 1 ) في « أ » و « ب » : ( بأسباب ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) في « أ » : ( وإلّا ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) كذا في « أ » و « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( العقلية ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( للتقريب ) ، وما أثبتناه للسياق .