العلامة الحلي
178
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
التاسع والعشرون : قوله تعالى : لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ « 1 » ، وفي موضع آخر : وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ « 2 » ، أي من أمور الدنيا . وهذا المراد موقوف على المعصوم ؛ إذ هو أشدّ التكاليف ، فلا يحصل إلّا [ للمعصوم ] « 3 » وبه ؛ لما تقدّم من التقرير ، فدلّ على ثبوته . الثلاثون : قوله تعالى : يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ « 4 » . هذه صفة ذمّ تقتضي عدم جواز اتّباع من يمكن منه ذلك ، وهو غير [ المعصوم ] « 5 » . الحادي والثلاثون : قوله تعالى : وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ « 6 » . وجه الاستدلال به أن نقول : القتل في سبيل اللّه بالجهاد على نية « 7 » أوامر اللّه تعالى ونواهيه ، وذلك لا يتمّ إلّا بالإمام المعصوم ؛ إذ لا يتيقّن دعاؤه إلى اللّه تعالى إلّا إذا كان معصوما . الثاني والثلاثون : قبول غير المعصوم إلقاء باليد إلى التهلكة خصوصا في الجهاد ، [ فلا يجب ، وكلّ إمام يجب امتثال دعائه إلى الجهاد ] « 8 » وقبول قوله ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام . الثالث والثلاثون : غير المعصوم لا يجوز القتال بقوله ، ولا امتثال [ أوامره ] « 9 » في
--> ( 1 ) آل عمران : 153 . ( 2 ) الحديد : 23 . ( 3 ) في « أ » : ( المعصوم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) آل عمران : 154 . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( معصوم ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 6 ) آل عمران : 157 . ( 7 ) في هامش « ب » : ( تيقّنه ) خ ل ، بدل : ( نية ) . ( 8 ) من « ب » . ( 9 ) في « أ » : ( أوامر اللّه ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .