العلامة الحلي

161

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الثالث والتسعون : قوله تعالى : رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا « 1 » . المراد عدم الزيغ ؛ إذ يستحيل من اللّه تعالى فعل الزيغ ، [ وإذا كان المراد عدم الزيغ ] « 2 » بالكلّية ولا يحصل إلّا بالمعصوم ؛ لما تقدّم من التقرير « 3 » ، فدلّ على نصبه . الرابع والتسعون : قوله تعالى : لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ - إلى قوله - وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ « 4 » . وجه الاستدلال به : أنّه تعالى قد حكم باستحقاق الذين اتّقوا الثواب الدائم والخلاص من العقاب ؛ بسبب التقوى ، ولا طريق إليها إلّا بالمعصوم ، كما تقدّم « 5 » . الخامس والتسعون : قوله تعالى : الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ « 6 » . إنّما يعلم طريق ذلك من المعصوم ، كما [ تقدّم ] « 7 » تقريره « 8 » . السادس والتسعون : قوله تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 9 » . وقد آتى اللّه الملك بالاتّفاق ، فيلزم أن يكون معصوما ؛ لأنّ تحكيم غير المعصوم

--> ( 1 ) آل عمران : 8 . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) تقدّم في البحث الخامس من المقدّمة . ( 4 ) آل عمران : 15 . ( 5 ) تقدّم في الدليل الرابع والأربعين ، والدليل الخمسين والحادي والخمسين من هذه المائة . ( 6 ) آل عمران : 17 . ( 7 ) من « ب » . ( 8 ) تقدّم تقريره في الدليل الرابع والثلاثين من هذه المائة . ( 9 ) آل عمران : 26 .