العلامة الحلي
162
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
قبيح ، ويستحيل على اللّه تعالى ؛ لوجود ضدّه ، وهي الحكمة . السابع والتسعون : قوله تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 1 » . وإنّما يعلم اتّباعه بالمعصوم [ كما ] « 2 » تقرّر فيما تقدّم « 3 » . الثامن والتسعون : قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ « 4 » . وإنّما يحسن ذلك من الحكيم مع عصمتهم من أوّل العمر إلى آخره ، فإمّا أن يكون متناولا للأنبياء لا غير ، أو لهم وللأئمّة عليهم السّلام . وعلى كلا التقديرين فمطلوبنا حاصل . أمّا على الأوّل ؛ فلأنّ كلّ من قال بذلك قال بعصمة الأئمّة عليهم السّلام ، ومن منع من عصمة الإمام « 5 » لم يقل بعصمة الأنبياء من أوّل العمر إلى آخره ، فالفرق إحداث قول ثالث ، وهو باطل . وأمّا على الثاني فظاهر ، ولأنّ آلَ جمع أضيف ، والجمع إذا أضيف [ يكون ] « 6 » للعموم « 7 » ، فيدخل فيه عليّ وفاطمة والحسن والحسين وباقي الأئمّة الاثني عشر صلوات اللّه عليهم أجمعين ، فدلّ على عصمتهم . وغير الأنبياء من آل إبراهيم خارج عن ذلك ؛ إذ ليس بمعصوم اتّفاقا ، فلا يصح
--> ( 1 ) آل عمران : 31 . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) تقدّم في الدليل الثاني والعشرين ، وفي الدليل الرابع والخمسين من هذه المائة . ( 4 ) آل عمران : 33 . ( 5 ) في « ب » : ( الأئمّة ) بدل : ( الإمام ) . ( 6 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 7 ) معارج الأصول : 85 مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . روضة الناظر وجنّة المناظر 2 : 123 .