العلامة الحلي
157
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الرابع والثمانون : قوله تعالى : وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » . كلّ ذلك تحريض على فعل الطاعات والامتناع عن القبائح والاحتراز عن الشبهات ، ولا يتمّ إلّا بقول المعصوم في كلّ عصر ، فيجب . الخامس والثمانون : قوله تعالى : أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 2 » . والبرّ والتقوى والإصلاح موقوف على معرفة أوامر اللّه تعالى ونواهيه والمراد بخطابه ، ولا يتمّ ذلك إلّا بقول المعصوم في كلّ عصر ؛ لما تقدّم من التقرير « 3 » . وغير المعصوم قد يأمر بما يوهم أنّه إصلاح فلا إصلاح فيه ، فلا يجب امتثال قوله ، فينتفي فائدة إمامته . السادس والثمانون : قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 4 » . وجه الاستدلال بها كما تقدّم « 5 » . السابع والثمانون : قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ « 6 » . وجه الاستدلال : أنّ الإمام المعصوم في كلّ عصر من أعظم النعم وأتمّها ، وبه يحصل النجاة الأخروية والمنافع الدنيوية ، وكان من رأفته ورحمته التي حكم بها
--> ( 1 ) البقرة : 223 . ( 2 ) البقرة : 224 . ( 3 ) تقدّم تقريره في الدليل الثاني والثلاثين ، والدليل الخمسين ، والدليل الثاني والستّين ، من هذه المائة . ( 4 ) البقرة : 277 . ( 5 ) تقدّم في الدليل الخامس والعشرين من هذه المائة . ( 6 ) البقرة : 143 .