العلامة الحلي
158
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
على [ نفسه ] « 1 » نصبه . وأيّ نعمة في جنب هذه النعمة التي يحصل [ بها ] « 2 » نعم الدنيا ونعم الآخرة ؟ فكلّ النعم أقلّ منها ويستحقر في جنبها . الثامن والثمانون : قوله تعالى : [ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ « 3 » . هذا موقوف على معرفتها ، وذلك موقوف على معرفة الخطاب الإلهي ، ولا يحصل إلّا من المعصوم كما تقدّم « 4 » . التاسع والثمانون : قوله تعالى ] « 5 » : وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ - إلى قوله - وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ « 6 » . الاستدلال بها من وجوه : الأوّل : أنّه قد حكم بإتمام النعم علينا ، وقد بيّنا « 7 » أنّ الإمام المعصوم [ من أعظم النعم وأتمّها ] « 8 » ، كلّ النعم مستحقرة في جنب هذه النعمة ، فلو لم يكن قد نصبه اللّه تعالى لم يكن قد أتمّ النعم . الثاني : أنّه امتنّ بجعل الرسول ، وفائدته لا تتمّ إلّا بخليفة معصوم يقوم مقامه في كلّ وقت . الثالث : أنّ العلة الداعية إلى إرسال الرسل هو إعلام خطاب اللّه تعالى ، فيقرّب إلى الطاعة ويبعّد عن المعصية ، ويهدي ، ويعلّم الكتاب ومعانيه ويهدي إلى
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) المائدة : 48 . ( 4 ) تقدّم في الدليل الثاني والثلاثين ، والدليل الخمسين ، والدليل الثاني والستّين من هذه المائة . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) البقرة : 150 - 151 . ( 7 ) بيّنه في الدليل السابع والثمانين من هذه المائة . ( 8 ) زيادة اقتضاها السياق .