العلامة الحلي
124
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الخامسة : يستحيل وجوب الممكن أو معلوله إلّا عند وجوب سببه « 1 » . السادسة : استحقاق الثواب الدائم مشروط بالموافاة ، فلا يثبت إلّا مع الموافاة [ عند الوفاة ] « 2 » [ أو ] « 3 » قبلها ، مع وجود سبب الطاعات وسبب ترك المعاصي ، وإلّا لزم أحد الأمرين : إمّا وجوب الممكن مع عدم سببه . أو ثبوت معلوله مع عدم سببه وعدم وجوبه ؛ لأنّ البشارة لهم بأنّ [ لهم ] « 4 » الجنّة إخبار بثبوت استحقاق الثواب الدائم ، وليست العلّة ثابتة ؛ إذ الموافاة الآن لم تثبت ؛ لأنّها في المستقبل ، فلا بدّ من ثبوت سببها الذي يمتنع معه المعاصي ويجب معه الطاعات باختيار المكلّف ؛ لأنّه [ إن ] « 5 » لم يجب وجود الطاعات منه ويمتنع المعاصي لزم ثبوت المعلول مع عدم سببه . فإن وجب من غير سبب وجوبه لزم وجوب الممكن مع عدم سببه ، وهو محال . وذلك السبب هو العصمة . إذا تقرّر ذلك فنقول : هذه الآية تدلّ على وجود المعصوم في كلّ زمان ؛ لأنّ الأمر [ بالبشارة ] « 6 » يقتضي وجود المبشّر ؛ لاستحالة « 7 » بشارة المعدوم ، ويكون [ مغايرا ] « 8 » للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ للمقدّمة الأولى .
--> ( 1 ) تلخيص المحصّل : 111 . قواعد المرام في علم الكلام : 47 - 48 . الباب الحادي عشر : 7 . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( و ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( الإشارة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) في « أ » زيادة : ( وجود ) بعد : ( لاستحالة ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 8 ) في « أ » : ( المغاير ) ، وما أثبتناه من « ب » .