العلامة الحلي
125
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
والمبشّر يجب منه جميع [ الطاعات ، ويمتنع منه جميع ] « 1 » المعاصي ؛ لأنّ قوله تعالى : وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ « 2 » للعموم ؛ للمقدّمة الثانية . ومن جملتها فعل ضدّ القبائح والامتناع منها ، فيلزم عدم صدور شيء من القبائح منهم . ثمّ ثبوت الاستحقاق قبل الموافاة يدلّ [ على ] « 3 » ثبوت سببها الموجب ؛ لما تقرّر « 4 » . والعلم غير كاف ؛ لأنّه غير موجب ؛ لأنّه تابع ، والسبب هو العصمة ، فوجب ثبوت العصمة [ الآن ] « 5 » لقوم غير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . والناس بين قائلين : منهم من لم يقل بثبوت المعصوم أصلا « 6 » ، ومنهم من قال بثبوته في كلّ عصر « 7 » . فلا قائل بثبوته في عصر دون عصر ، فيكون باطلا . وقد ثبت في وقته ، فثبت في كلّ [ عصر ] « 8 » ، فيستحيل كون الإمام غيره مع ثبوته ، ويستحيل [ من ] « 9 » الحكيم إيجاب طاعة غير المعصوم على المعصوم وغيره مع وجود المعصوم ، بضرورة العقل .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) البقرة : 25 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) تقرّر في المقدّمة السادسة من نفس هذا الوجه الثلاثين . ( 5 ) في « أ » : ( إلّا أنّ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) جميع الفرق عدا الإمامية والإسماعيلية . انظر : أوائل المقالات ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 10 : 65 . كشف المراد : 390 . تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل : 471 . كتاب أصول الدين : 277 - 278 . ( 7 ) وهم الإمامية ومن تبعهم من الإسماعيلية : انظر : أوائل المقالات ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 10 : 65 . الذخيرة في علم الكلام : 429 . تقريب المعارف : 172 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 305 . قواعد المرام : 178 . كشف المراد : 390 . ( 8 ) من « ب » . ( 9 ) في « أ » : ( أنّ ) ، وما أثبتناه من « ب » .