الشيخ جعفر كاشف الغطاء

97

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

الوصول إلى الرتبة . الولاية من الجائر ( وتحرم ) في ذاتها ( من الجائر ) مسلماً أو كافراً ، مؤمناً أو مخالفاً عقلًا وشرعاً لتضمنها للتشريع فيما يتعلق بالمناصب الشرعية ولاشتمالها على التبعية والتذلل والخضوع والركون والتقويم وإعلاء الشأن والرفعة لمن يجب نفي ذلك عنه مع الإمكان ، ويتضاعف الإثم بتضمنها ظلم الرعية في نفوسهم أو أعراضهم أو أموالهم أو بإدخال الرعب عليهم إلى غير ذلك من غير فرق أن يكون خيراً محضاً أو شراً كذلك أو ملفقة لما ذكرناه من ضروب الاستدلال والآيات والأخبار المتواترة ، فالمنصوبون من أيدي ظلمة سلاطين الشيعة قضاة أو شيوخ إسلام أو نواباً ونحوهم إن فقدوا القابلية واعتقدوا التأثير كانوا عصاة عاصين في أفعالهم واعتقاداتهم لكونهم مشرعين في الدين ومَن وجد القابلية وداخَله الاعتقاد كان عاصياً في تشريعه وأما من لم يداخله الاعتقاد الفاسد مع قابليته فليس من ولاة الجائرين وعمالهم لأن الولاية لهم من قبل اللّه وإنما أدخلوا أنفسهم تحت هذا الاسم لينالوا بعض منصبهم وليستوفوا بعض حقهم كما يستعان بالظالم لاستنقاذ الحقوق فمن كانت ولايته من الأئمة بإذن خاصة كابْنَي يقطين والنجاشي وبزيغ ونحوهم ، أو عامّة كعلم الهدى والخاجا نصير الدين والمحقق الثاني والبهائي والمجلسي ونحوهم يدخلون في ولاة إمام العدل ( إلّا مع التمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) لتوقفهما عليها فيجب عليهم حيث يجبان من باب المقدمة الدخول تحت اسم ولاة الجائر ليقوموا بما لزمهم من إقامة الأحكام التي نصبهم الإمام العادل لها وحيث إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر