الشيخ جعفر كاشف الغطاء

93

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

بالقرائن الخارجة ( اقتصر عليه ) ولم يجز له المخالفة لتسليط المالك على ماله وعدم إباحته إلّا بطيب نفسه عقلًا وسمعاً وللخبر والإجماع محصلًا ومنقولًا ( فإن خالف ) وتلف في يد قابضه ( ضَمِن ) ولا رجوع له عليه مع جهله وإن رجع المالك عليه . ولو رجع المالك على القابض الجاهل رجع على الدافع حيث كان غارّاً له وإن عمَّ صريحاً جاز له الأخذ ( وإن أطلق ) أتيا بأي صيغة كانت من الصيغ السابقة متعلقة بأيّ موضوع كان من الموضوعات المتقدمة بأي نحوٍ اتفق على نحو ما سبق ( فالأقرب تحريم أخذه منه ) وفاقاً لكثير من الأصحاب من القدماء والمتأخرين للأصل وعدم دخوله تحت متعلق الخطاب عرفاً كما في التوكيل في أمر النكاح وغيره . وصحيحة عبد الرحمن المسندة إلى الصادق ( ع ) في التحرير المضمرة في غيره الناهية لمن أعطى مالًا ليقسمه في محاويج أو مساكين وهو محتاج عن أن يأخذ لنفسه شيئاً حتّى يأذن له صاحبه ، وخلاف الأقرب الجواز مطلقاً أو في بعض الأقسام كما أشرنا إليه سابقاً وهو قول الأكثر في رواية بعض ، والمشهور في أخرى استناداً إلى أن للوكيل حكم الموكّل والوكالة مطلقة والشمول مستفاد من الإطلاق وهما في محل المنع وإلى الروايات الصحيحة المشتملة على عبارات مختلفة في بعضها الإذن في الأخذ لمن أعطى الزكاة يقسمها في أصحابه ، وفي الأخرى الإذن لمن أعطى مالًا يفرقه فيمن يحلّ له أن يأخذ منه مثل ما يعطي غيره وفي الأخرى الإذن لمن أعطى الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن يحل له الصدقة أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره . والذي يقتضي به التحقيق والنظر الدقيق إنه ليس الغرض من هذه الأخبار إثبات حكم قاطع من الشرع على تنزيل الألفاظ على الشمول