الشيخ جعفر كاشف الغطاء
94
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
والدخول ولو لم يفهم من اللفظ كما جرى في بعض ألفاظ الوصايا بل المراد بها واللّه العالم كشف المعنى اللغوي والعرفي لخفائه كما كشف كثير من الألفاظ المشتبهة المعاني عرفاً فتنزّل عليه . ومن الممكن أيضاً اختلاف العُرْف بحسب الزمان فيكون زمانهم غير زماننا وليس مدلول هذه الروايات عاماً لجميع العبارات المتعلقة بالقبيل وما هو من هذا القبيل بل هذه الألفاظ المخصوصة بالأنحاء المخصوصة وهي دلالته على الشمول لأن تسميتها زكاة ، وذكر الأصحاب وطلب التفريق فيمن يحل له وطلب الوضع في موضعها كالصريح في إلغاء الخصوصية بخلاف الرواية الأولى فإن طلب القسمة في محاويج أو مساكين بلفظ التنكير ظاهر في عدم الدخول . وعلى كلّ حال فلو قلنا بالتعبد لزم الجمود على مقتضى الأخبار ، ودعوى الإجماع على عدم الفرق في محل المنع ، ويجب إمعان النظر في العبارات الآمرة بصرف بعض الأموال في جماعة من أخماس أو صدقات أو أوقاف أو هبات أو وصايا أو غيرها مما يتعلق بالنيابات فإنها تختلف أشدَّ اختلاف . وإذا حصل الشك في الدخول تحت المدلول فالمنع هو الموافق للأصول ثمّ أخبار الجواز قابلة للتقييد بما في الرواية الأولى من قيد الإذن وتقييد الأولى بأخذ الزائد أبعد منه لكن الذي يظهر من أكثر الروايات المتعلقة بالعبادات والعادات إرادة الصنف والمصرف وعدم ملاحظة الخصوصية مع التعبير بالصفة وحيث نقول بجواز الأخذ بالإذن الشرعي المتقدم على إذن المالك وجب الاقتصار على المتيقن وهو المساوي دون الزائد للأصل وعملًا بظاهر الروايتين ، ولما يظهر من بعضهم من إن عليه إجماع المجوزين ولو كان المرجع إذْنُ