الشيخ جعفر كاشف الغطاء

90

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

قصد البقاء ( للزيادة ) مقوماً ( وتعذر غيره ) ولو غير مجانس من الأجناس الأُخر خارجاً وهو الأقوى وربما انطبق اشتراط التعذر على الاحتكار المؤدي إلى الاضطرار ويكون كثير من عبارات المحرمين المشتملة عليه منزّلة على ذلك أو يعم التعذر والتعسر ويقال لا ملازمة بينه وبين الاضطرار ، ويكفي في صدقه مطلق الحاجة المستفادة من الأخبار وبعض أضاف انتقاله بالشراء اقتصاراً على المتيقن وعملًا بالصحيح في تفسيره وبغيره ، ولعل المراد بالفتوى والرواية مطلق المعاوضة حملًا على المثال في مقابلة المملوك بالزراعة والإرث ونحوهما وبعض كونه قوتاً مما اختص بالذوات ولو من تلك الأجناس أو لم يكن من المطعوم مع الاحتياج إليه كبعض الأدهان المتخذة للإسراج أو نحوها ليس منه وبعض أن يضيّق على الناس لشرائه فلو لم يكن بفعله ضيق أو كان ببقائه لا لابتدائه لم يكن احتكاراً ، ويظهر من بعض الأخبار وقد يضاف إليه أن لا يكون انتظاره للغلاء لأجل الإنفاق وقت الاضطرار لزيادة الأجر ، وأن لا يكون أهل المصر قد تركوا شراءه عمداً ليباع بأقل القيمة فلا يبقى لهم احترام في غير مقام الاضطرار ، وأن لا يكون له مانع عن البيع وقت الرخاء فينتظر الغلاء والحاصل : إنا لو قلنا بالتحريم اقتصرنا على المتيقن وأدخلنا المشكوك به تحت الرخصة وعلى الكراهة ليسهل الخطب ويعمّ الحكم مع عدم المانع وبمثل هذا الاختلاف يتأيّد القول بالكراهة وعلى كلّ حال فلا احتكار إلّا مع الإبقاء انتظاراً للغلاء مع الحاجة ( فلو استبقاها لحاجته ) كقوته ووفاء دينه أو بذر زراعته ( أو وجد غيره ) باذلًا ترتفع به شدّة الحاجة ( لم يمنع ) لما يظهر من الأخبار الموافقة للأصل . ومما ذكرناه تبين أنه لا مدخلية لطول مدة البقاء وقصرها كما هو