الشيخ جعفر كاشف الغطاء

91

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

المشهور والحقّ المنصور ، ( وقيل ) في بعض الكتب لبعض القدماء وحدّه ( أن يستبقيها ثلاثة أيام في الغلاء وأربعين في الرخص ) استناداً إلى بعض الروايات الضعيفة في ذاتها ولمخالفتها الشهرة بل الإجماع المُحصَّل السابق على القائلين بذلك اللاحق لهم مع كونهم معلومي النسب والإجماع المنقول عن جماعةٍ المعارضة بالأخبار الكثيرة المعتبرة فلزم إما تأويلها بتنزيلها على حصول الحاجة جمعاً بين الأخبار المختلفة كما صنعه بعض أصحابنا في الجمع بين كلام الأصحاب أو إطراحها وعلى ما ذكرنا من الكراهة يسهل الخطب وتنزيل الأخبار على اختلاف الشدّة والضعف وجيه جداً . ( ويجبر ) من قبل الحاكم أو عدول المسلمين مع بعده الأصيل أو الوكيل والولي ( على ) تولي صيغة ( البيع ) أو ما يقوم مقامها من عقود المعاوضات للإجماع المنقول على لسان جماعة والأخبار وإجبار الشرع يلحق بالاختيار ، ولو تعذّر إجباره قام الإمام العدل مقامه وجواز القيام مع عدم التعذر خصوصاً للإمام أقوى وليس بينه وبين التحريم ملازمة ولا بينه وبين الكراهة منافاة ، ولو امتنع عن المعاوضة وطلب الصدقة أُجيب إليها في حقِّ من لا يدخلها النقص بسببها وليس له خيار الردِّ للحبس ولا للحيوان وله ذلك في ما عداها من ذوات الأسباب فيفسخ ويجدد العقد وليس له اشتراط الخيار أيضاً ولو بذل الطعام بعد إجراء الصيغة وبعد التفرق فلا ردَّ وقبل أحدهما يكون الأمر إليه وإنما يجوز الإجبار في البيع ( لا التسعير على رأي ) قوي للأصل القاضي بسلطان المالك والإجماع المنقول على لسان جماعة والأخبار والمخالف محجوج بذلك لكنه لو أُخذ بظاهره ضاعت فائدة الإجبار على البيع إذ لو طلب ثمنا فوق الطاقة والاستطاعة تعذر البيع