الشيخ جعفر كاشف الغطاء

86

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

على غيرها أو قصد غيرها فعامل عليها لم يكن متلقياً . وجاهل المسافة متلقٍّ ولو قصد ركباً مخصوصاً فصادف غيره أو تركه وعامل غيره فالكراهة في تلقّيه دون معاملته ، ولو قصد ما فوق المسافة عازماً على المعاملة فيما دونها فلا يبعد إلحاقه بالتلقي ، ولو أجرى الصيغة هناك ولم يقبض إلا دونها فلا تلقي ولا سيما إذا لم يكن القبض شرطاً في حصول الملك بخلاف العكس ولو أمهلهم في المعاملة إلى دخول البلد وإنما قصد باستقبالهم إظهار المحبّة لهم لتوقع شفقتهم لم يكن به بأس . النَّجَش ( والنجَش ) بفتحتين ويسكن ( حرام ) للنهي عنه واللعن لفاعله للنبوي المؤيد بالشهرة فإن فيه لعن الناجش والمنجوش والإجماع المنقول ودلالة العقل على قبحه لأنه خدع وخيانة وتدليس وتلبيس وإغراء بالجهل وظلم وإضرار . وهو عند جماعة أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شرائها ليسمعه غيره فيزيد لزيادته بشرط المواطأة مع البائع أو الأعم من ذلك على اختلاف التفسيرين ، وفُسِّر أيضاً بأن يمدح السلعة في البيع لينفقها ويروجها لمواطأة بينه وبين البائع أو بدونها على اختلاف تعريفهم وتحريم القسم الثاني من المعنى الثاني لا يخلو من بعد . ( و ) أما تعريفه بأنه ( هو الزيادة لزيادة من واطأه البائع ) كما في الشرائع لا وجه لتعليق التحريم به إلّا أن يراد التعريف بالغاية فيكون عبارة عن الزيادة الأولى المسببة للثانية أو يراد قدر المال بالزائد تقويمٌ على ثمن المثل المسبب عن الخدع فإنه يحرم على البائع أو يراد الزيادة على البذل الحاصلة بسبب زيادة المواطأة أو تمام الثمن المشتمل عليها فيكون عبارة عنها . ومنها إنه إذا صحَّ البيع كيف يحرم الثمن ثمّ ذكر البيع والبائع مثال