الشيخ جعفر كاشف الغطاء

87

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

فيعم نَجَش سائر المعاملات فإن بنينا على عمومه كما صرّح به بعضهم فلا كلام ، وإن بنينا على الجمود في الاسم تسرينا في الحكم لتنقيح المناط ومثله في الحكم إن يواطئه المشتري في دفع الناقص ليرغب البائع في بيعه بأقل ثمن ونحوه مواطأة المشتري في دفع الزائد إليه والذهاب عنه ليمتنع عن بيعه برجاء الزيادة حتى يتفرق الطالبون ويبقى حيران فيشتريه بأقل ثمن إلى غير ذلك من أسباب الحيل والخدع والمكر . ويصحُّ العقد بل يلزم معه وإن عصى بفعله للأصل والعمومات والإجماع المنقول ( و ) لا خيار فيه إلّا ( مع الغبن ) لحصول التفاوت ( الفاحش ) فإنه ( يتخير المغبون ) من غير تردد لقوة دليله ونقل الإجماع عليه وفيه ( على الفور على رأي ) يرجح على غيره وقد مرّ الكلام فيه . [ الثاني ] الاحتكار الثاني ( يحرم ) عقلًا ونقلًا ( الاحتكار ) بالمعنى الأعم ولو مجازاً وهو حبس كلما يحتاجه أرباب النفوس المحترمة ويضطرون إليه ولا مندوحة لهم عنه من مأكول أو مشروب أو ملبوس أو غيرها ولا يقيد هذا بزمان دون زمان ولا بأعيان دون أعيان ولا انتقال بعقد ولا تحديد بحداد المدار على حصول الاضطرار ويسعّر عليه بما يكون مقدوراً للطالبين إذا تجاوز الحدّ في الثمن ، ومع عدم الحاجة ووفور الأشياء يحرم مع قصد الإضرار بحصول الغلاء . ولو قصده مع عدم قصد الإضرار به قام احتمال التحريم أيضاً وبدون القصد على الإباحة أو الرجحان الذاتي في التجارة ، وأما مع الحاجة وعدم الاضطرار فيحرم الاحتكار بالمعنى الآتي في متعلقات خاصة وأحوال معينة يجيء بيانها ( على رأي ) راجح على غيره فتوى ودليلًا مستنداً إلى القبح العقلي المستفاد من ترتب