الشيخ جعفر كاشف الغطاء

79

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

على الإقامة فيما لا تصح النيابة منها واضح وأما مع صحّتها فالقول بالإباحة وجيه وطريق الأولوية منظور فيه . ولا فرق بين كون الأجرة من أوقاف المسجد أو بيت المال المعد للمصالح من زكاة ونحوها أو من متبرع ولو أخذ شيئاً منها لا بقصد المعاوضة فليس فيه بأس سواء توقف أذانه على الأخذ لمنافاته الكسب ولا مدخل له سواه أو لم يتوقف ولكن أخذه لأنه أحد المصارف أو لدفع المتبرع فيدخل على التقديرين في الارتزاق ، ولا بأس به للأصل والإجماع المنقول وجريان عادة المسلمين وتقوية الدين . ولا بأس بأخذ الأجرة على ما يستحب فيه وليس منه كالشهادة بالولاية لعليّ ( ع ) . أخذ الأجرة على القضاء ( و ) تحرم الأجرة ونحوها من عوض صلح أو جعل أو غيرهما ( على القضاء ) كالإفتاء سواء أخذت من سلطان عادل أو غيره من بيت مالٍ أو أوقاف أو من المتخاصمين مع الحاجة وعدمها أو من متبرع على أي نحو كان لوجوبه عيناً مع الاتحاد وكفاية مع إمكان قيام الغير وليس من الواجبات المشروطة كالصنائع النظامية مع أن في الشك في دخولها تحتها ما يغني في المنع وللأخبار الدالة عليه وللإجماعات المنقولة بعضها على منع الجعل المخصوص بما كان من المتخاصمين أو الأعم وبعضها على تحريم الأجرة . ( ويجوز أخذ الرزق عليهما ) من غير قصد المعاوضة مع التعيّن وعدمه ومع الحاجة وعدمها ( من بيت المال ) أو من الأوقاف أو من متبرع وقبول الهدايا للأصل والإجماع المنقول وقد يجب الأخذ في القضاء مع اتحاده وعدم تمكنه من القيام به من غير اكتساب ومنافاة الاكتساب له وما في كلام جماعة من أصحابنا من تحريم الارتزاق يراد