الشيخ جعفر كاشف الغطاء
64
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
ألّا يقبل التأويل به والقول بجواز الحل به كما عليه كثير من أصحابنا ليس بذلك البعيد لأن الظاهر من أخبار السحر والساحر والسحرة إرادة من يخشى ضرره . الكهانة ( وتعلم الكهانة ) ككتابة عمل يقتضي إطاعة بعض الجان وبالفتح صناعة وعلى كلّ حال فعلها وتعلمها وتعليمها والأجرة عليها مع قصد علمها وعملها والأجرة عليه ( حرام ) بالإجماع والأخبار ، وأما مجرد العلم والتعلم لا لغرض العمل مع عدم تضمن العمل فلا تنصرف إليه أدلّة المنع غير أن الظاهر أن التعلم هنا قلَّ ما يفارق العلم ، والمتبادر من لفظ الكاهن والكهانة العامل والعمل ، وما في إيضاح النافع من حرمة تعليمها وتعلمها في شرع الإسلام فمبني في الغالب من إرادة العمل ( والكاهن هو الذي له رئيّ ) ككميّ تابع للإنسان يتراءى له أو متبوع له يتبع رأيه ( من الجنّ يأتيه بالأخبار ) أو من تنكشف له بعض الأمور لشرارة نفسه كما تنكشف لبعض الأولياء لطهارة ذاته والأول أظهر وأشهر وأما ملائكة اللّه فلا ربط معهم لغير أولياء اللّه ( و ) هو كالساحر ( يقتل ما لم يتب ) بل أشد منه حيث إن حدّه لا يتوقف على الاستحلال كما يظهر من كلامه وظاهر الأخبار تشبيهه بالساحر والساحر كافر ومساواتهما في الحكم بردّ حكم السحر إليه أو ردّ حكمه إلى السحر أقرب إلى التحقيق وعدم اشتراط الاستحلال في استحقاق القتل بهما أوفق بالدليل .