الشيخ جعفر كاشف الغطاء

65

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

التنجيم ( و ) عمل ( التنجيم حرام وكذا تعلم ) علم ( النجوم ) والفلكيات وتعليمه وعلمه بالنظر من غير تعليم مع اعتقاد قدمها لذاتها وهو كفر الإنكار أو الاشتراك أو لقدم علّتها أو حدوثها متصفة بالعلوم والإدراكات وصفة الاختيار لها مع الصفات وهذان من كفر الإنكار الضروريات أو ( مع اعتقاد تأثيرها بالاستقلال ) مع الحكم بأنه بتكوين ذي العزّة والجلال كما تترتب الحرارة على النار وتفريق البصر على ضوء النهار ( أو ) على اعتقاد أن يكون ( لها مدخل فيه ) بأن تكون جزء المؤثر لإتمامه أو مع اعتقاد عدمه لكنها جعلها اللّه علامات مفيدة للعلم واليقين بترتب الأحكام وهذه الأقسام لا كفر فيها لكن اعتقادها من الآثام ، وأما اعتقاد جميع الأحوال المترتبة على المنازل كالخسوف والكسوف والهلال على وجه اليقين فخطأ يعلم من الاختلاف في كثير من الشهور والسنين وليس معتقدِه من العاصين ، وأما العلم ببعضها مع اليقين في المأخوذ من الحس أو المظنة في كلها أو بعض الأحكام منها فليس فيه كراهة فضلًا عن التحريم بل مندوبة ولا تندرج تحت النواهي عن التنجيم وبهذا يندفع الاضطراب في كلام الأصحاب ويحصل الجمع بين أخبار الباب إذ لا معنى بالقول بالتحريم مطلقاً مع إن كثير من الرواة والمحدثين ممن كانوا من خواص الأئمة المعصومين ( ع ) كانوا من أكابر المنجمين فضلًا عن المتقدمين من الفقهاء والمتأخرين ، ونسب أيضاً في الأخبار إلى الأنبياء السابقين كإدريس وذي القرنين وأخبار الإذن فيه كثيرة حتى نقل عن الكاظم ( ع ) مدحه . وفي الكتاب بقوله تعالى فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ في