الشيخ جعفر كاشف الغطاء
63
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
إن كان مسلماً مع عدم الاستحلال أيضاً وربما أريد بالاستحلال في كلامه فعله ويؤيده ما سيأتي في الكهانة لظاهر قوله تعالى وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فظاهر نقله في القرآن إن حكمه باقٍ إلى هذا الزمان وإطلاق الكفر عليه يقتضي ثبوت حكمه بالنسبة إليه مضافاً إلى الأخبار الكثيرة الصريحة في ذلك والواردة في الكهانة ولو قيّد الحكم بالاستحلال لساوى أكثر المعاصي الصغار فضلًا عن الكبار ويكمن بأن الثمرة في البحث عن التحقيق والتخيّل بإمكان القصاص من الساحر وأخذ الدية منه بناءً على التحقيق أو التخيّل المؤثر دون غيره وإمكان ترتب لزوم الحلف والكفارات عليه لو تعلق الالتزام بعدم الفعل بناءً على الأولَين دون الأخير . ( و ) الأقوى أنه لا ( يجوز حلُّ السحر ) إلّا ( بشيء من القرآن أو الذكر ) أو الدعاء أو الحروز أو العوذ والهياكل ( أو الأقسام ) إلى غير ذلك من الأمور السائغة شرعاً و ( لا ) يجوز ( بشيء منه ) إلّا مع توقف الحلّ عليه مع مظنته حصول مضرّة لا تُتحمل وعلى ذلك بني الجمع بين ما دلّ من الآيات والروايات على إن السحر حرام في حدّ ذاته لا باعتبار التأثيرات المترتب عليه فلا يكون شيء من السحر حلالًا لا في الحلّ ولا في غيره وبين ما دلّ من الروايات على جوازه للحلِّ مع عدم قابليتها لتخصيص تلك القاعدة المتقنة المحكمة المستفادة من الكتاب بتنزيل الأخبار المجيزة على حال الاضطرار وحصوله في غالب الأوقات لا ينكر كخبر العلل وخبر العيون وغيرهما فإن الغالب إن التأخير يحاول إضرار الخلق والغالب عدم حلّه إلا بسحر مثله وهذا التنزيل أولى من تنزيل الحلّ فيها على الحلّ بغيره لأن ظاهر بعضها كاد