الشيخ جعفر كاشف الغطاء

62

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

قادر على دفعه بالأسماء والتعويذات فلا يمكن أن يصاب بذلك كما قيل إذ ليس للأنبياء دفع جميع ما قدروا على دفعه بدعاء وتعويذ أو نحوهما وإلّا لما حدث عليهم عرض ولا مرض سماويان أو أرضيان ، ولا لأن ذلك ينافي العصمة إذ حدوث المرض غير الغالب على العقل لا ينافيها بل المنافاة اللطف الواجب لأن المكلفين إذا رأوا سلطان الساحر على النبي ( ص ) أو تصرّفه فيه اختلت عقائدهم ولم يبق لهم اطمئنان ولا وثوق ولا اعتماد لظهور نقصه حينئذٍ ولتجويزهم إذا تسلط الساحر على عقله ( ص ) فيصحّ قولهم : إن تتبعون إلّا رجلًا مسحوراً . ثمّ العقل حاكمٌ بأنه لو كان له حقيقة لم يمكّن اللّه تعالى الساحر منه في جميع ما أرادوا وإلّا لزم الفساد واضمحل أكثر العباد ولم تحتج الملوك والأمراء إلى وضع الجهاد واكتفى الأشقياء بجذب النساء والأولاد إلى اللواط والفجور واغتنوا بذلك عن الخطبة وبذل المهور وصدر من السحّار ما لم يصدر من القادر المختار فلا حادث من نفع أو ضرر إلّا بقضاء وقدر فلا يقدر الساحر على أن يسحر حيث يدّعي أنه مبعوث إلى البشر ، ولا حاجة إلى معرفة الإعجاز بالاستمرار وبإلزام المدّعي بالبدار والخلو عن المقدمات إلى غير ذلك من الجهات ( و ) يترتب ثمرته ( على كل تقدير ) من تحقيق وتخيّل ، ومنها أنه ( لو استحلّه ) مسلم ( قتل ) لصيرورته مرتداً بإنكار ضروريٍّ من ضروريات الدين إن كان إسلامه فطرياً بحيث لا تقبل توبته حيث انعقدت من مسلم نطفته وبنيت على الإسلام فطرته ، وغير الفطري إن تاب وعاد قتل في الثالثة أو الرابعة ولو استحلّه كافر فلا قتل عليه ، ويقوى في النظر قتل الساحر