الشيخ جعفر كاشف الغطاء
55
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
يجوز الكذب لتقيّة وغيرها قيل يجب التورية ، وظاهر الأدلّة خلافه ويجب الاقتصار على قدر ما يدفع الضرر ومقدار ما يحصل به للسبب الذي له الكذب مغتفر . النميمة والفتنة ( والنميمة ) عليهم فيزداد إثمها بنسبتها إليهم كالكذب عليهم أو مطلقاً من قولهم ثمّ الحديث من باب ضرب وقتل سعى به لإيقاع فتنة أو وحشة وهي المعيّنة بقوله تعالى وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وعن الصادق ( ع ) ( ( إنما تفرق بين المتحابين وتجلب العداوة بين المتصافين وتُسفك بها الدماء وتُهدم بها الدور وتُكشف بها الستور والنمّام لأشد من وطأ على الأرض بقدم ) ) فقد دلت الأربعة على حرمتها وشهدت الشواهد الدالة على حرمة أخذ الأجرة على المحرمات على حرمة أجرتها وفي الأخبار ما يدلّ على حرمة استماعها لكنّها قد تجب لإيقاع الفتنة بين المشركين وتقوية المحقّين على المبطلين وهو الداعي لتخصيصها في أحد الوجهين بالمؤمنين . حرمة سب المؤمنين ( وسبّ المؤمنين ) وشتمهم بمعنى واحد يعمّ اللعن والطعن والقذف والفحش والتصغير والتحقير ونحوها مع قصد الإنشاء فيخالف الغيبة أو يعم الخبر ويعم الإنشاء ويختلفان في بعض التعبيرات فيعمّ كل منهما الآخر من وجه ، وحال الأشرار من أهل الإيمان هنا كحال الأخيار لتطابق الأدلّة الأربعة على تحريم ما يفيد نقصاً في مؤمن أو أذية له أو ظلماً في غير ما قام الدليل على الإذن به لحكمةٍ ظاهرة أو خفيّة ، وفي