الشيخ جعفر كاشف الغطاء
47
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
الضلال أنه ما اشتمل على الضلال في الجملة وإلّا لم يمكن الرجوع إلى كتب اللغة والعربية والتفسير وغيرها من كتب المقدمات ووجب إتلافها لعدم الخلو من ذلك ولا ما كان من الكتب مشتملًا على ما يحتاجه الفقيه في طرق الاستدلال . للاطلاع على مذاهب القوم مما يتوقف عليه ترجيح الروايات بعضها على بعض ولا ما كان مستنداً إلى أهل الضلال وكان فيه رشاد كالكتب الأصولية المشتملة على الضوابط الشرعية الموصلة إلى تحصيل معرفة الاستدلال فإن ذلك من الواجبات للتوصل إلى معرفة الأحكام الشرعية بل المراد واللّه أعلم إن الكتب التي وضِعَت للاستدلال على تقوية الضلال يجب إتلافها فضلًا عن غيره من نسخ وغيره إلا مع قصد الإبطال ونحوه كما ذكرناه سواء تقوّت بها كلمة الكفر الإسلامي أو الإيماني أو خلاف الشرعي الفرعي الثابت بالدليل القطعي وأما الخالية عن الحجاج وإنما هي أحكام تذكر وأخبار تسطر ككتب الفقه والحديث لغير أصحابنا فلا تجوز قِنْيَتِها ولا استعمالها ولا نسخها للانتفاع بها إلّا بقصد ما ينفع في الأمور العلمية أو غيرها ولا يجب إتلافها وأما ما كان من كتب أهل الضلال مما وضِع لمعرفة كيفية الاستدلال أو الاهتداء إلى معرفة معاني الكتاب والسنّة والكتب المنسوخة مع قصد الاطلاع على المواعظ كالزبور ونحوه من كتب الأنبياء أو على التواريخ والسيَر والأمور السائغة فلا بأس به وربما وجب وحيث كان المعوّل على الإجماع وبعض القواعد السابقة لزم الاقتصار على المتيقن . ويؤيد ذلك إنهم ( ع ) كان عندهم بعض كتب الأنبياء وربما أخرجوها لأصحابهم فالمدار إذاً على اختلاف الأغراض والمقاصد وترتب المصالح والمفاسد فليتأمل في ذلك المقام فإنه من مزال الأقدام