الشيخ جعفر كاشف الغطاء

42

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

عن الإسلام ويلحقه في الحكم من لم يكن الغش من فعله لكنه أخفاه حين نقله ومن لم يعلم به أو علمه وأخبر به فلا تحريم عليه ويبقى التردد في الصحة والفساد بالنسبة إليه واسمه أو حكمه مقصور على حصوله في ما فيه خفاء ( كمزج اللبن ) أو بعض المياه المضافة أو المائعات ونحوها ( بالماء ) ونحوه وأما ما ليس فيه خفاء فلا بأس به عند جمهور العلماء ووجود الخلاف على وجه الندرة لا يُلتفَت إليه في مقابلة مستفيض الشهرة وفي الأصول والقواعد والأخبار الخاصة أبيَن شاهد والمعارض لا يُلتفَت إليه في مقابلة ما أوردناه من الأدلة الدّالة عليه وبيع المغشوش إن لم ينقلب حقيقته ولم يعلم البائع غشيّته أو أخبر المشتري بها فلا بأس به فيه والقاعدة ترتضيه ومع العلم بالغش وعدم الإعلام فالنهي متوجّه إليه لا إلى البيع المترتب عليه من حيث نفسه فيصح البيع حينئذٍ إذ لا مانع ويثبت للجاهل خيار العيب أو الوصف أو التدليس من غير مدافع ، وليس هذا من تعارض الاسم والإشارة أما مع اتحاد الجنس فظاهر ، وأما مع اختلافه فإن لم تنقلب الحقيقة فليس منه ومع الانقلاب فقد حكمنا ببطلان ضروب الاكتساب ولعموم ما دلّ على خيار العيب والوصف والتدليس وقصد الحرام بلا شرط لا يفسد كما مرّ وفي الأخبار الصحيحة وغيرها ما يفيد تعلق النهي بنفس البيع الظاهر في الفساد ولفظ لا يصلح لا يصلح حجّة على الكراهة ووضع القطن العتيق في القلانس لعلّه لا يعد تدليساً لشيوعه فقوله ( ع ) لفاعله : ( ( أحب أن تبين لهم ) ) على فرض ظهور الندب لا ينافي ما قلناه وبما قلناه ظهر وجه القولين وعرفت حجّة كل من المذهبين وقوة الأول